علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
23
البصائر والذخائر
الصّبح ؛ ويقال : السّريس العنّين ، وهو الحافظ أيضا ؛ وتقول عنّين بيّن التّعنين ، واجتنب قول الفقهاء « بيّن العنّة » فإنه كلام مرذول ؛ وقد مرنوا « 1 » على فنون من الخطأ لسوء عنايتهم بلغة نبيّهم عليه الصلاة والسلام . 47 - يقال : الوعد وجه والإنجاز محاسنه . 48 - وقال جعفر بن محمد : الفتن حصاد الظالمين ، وأنشد : [ المتقارب ] إذا عظمت محنة « 2 » عن عزاء * فعادل بها صلب زيد تهن وأعظم من ذاك قتل الوصيّ * وذبح الحسين وسمّ الحسن 49 - قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر : لا ينقضي عجبي من ثلاثة أشياء : إفلات عباس بن عمرو من القرمطي وهلاك أصحابه « 3 » ؛ ووقوع الصفّار
--> ( 1 ) ح ك ر : مرّوا . ( 2 ) ر : محنة عظمت . ( 3 ) عباس بن عمرو هو الغنوي ، ولّاه المعتضد العباسي سنة 287 اليمامة والبحرين لما قام بهما أبو سعيد الجنابي صاحب القرامطة ، فقاتل العباس أبا سعيد ، فانهزم وقتل جمع كبير من أصحابه ، ووقع هو أسيرا لدى أبي سعيد في جملة من أصحابه ، فقتل أبو سعيد أصحابه ولكنه أطلق سراحه وقال له : امض وعرّف الذي وجّه بك إليّ ما رأيت ، فعاد إلى بغداد ( انظر تاريخ الطبري 3 : 2193 و 2196 - 2197 ) .